احتضنت مدينة سلا يوم أمس الخميس مراسيم إطلاق البرنامج الوطني “رعاية”، الذي يهدف إلى مواكبة وإدماج خريجي مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة. وقد تَمثل تفعيل هذا البرنامج في توقيع اتفاقيتي إطار؛ الأولى جمعت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بقطاعات وزارية وازنة تشمل الإدماج الاقتصادي، والصحة، والتعليم العالي، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك بهدف توحيد الجهود الحكومية لضمان انتقال آمن لهؤلاء الشباب نحو الاستقلالية، من خلال تعزيز الحماية القانونية وتوفير المواكبة التربوية والنفسية والطبية اللازمة.
أما الاتفاقية الثانية، فقد ربطت الوزارة بمؤسسة التعاون الوطني وجمعيات المجتمع المدني عبر ربوع المملكة، وتركزت غاياتها على تقديم “سلة خدمات” متكاملة تعتمد على إعداد مشروع حياة فردي لكل مستفيد، يهدف إلى الرفع من مستواه التعليمي وتزويده بتكوين مهني يفتح له أبواب سوق الشغل، مع السعي لدمجه في النسيج الاجتماعي أو الأسري كلما أمكن ذلك.
وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة نعيمة ابن يحيى أن هذه الشراكات تكسر العزلة عن شباب المؤسسات الاجتماعية وتضمن استفادتهم من كافة البرامج القطاعية، فيما أشار وزير الصحة أمين التهراوي إلى أن هذا الإطار الاستراتيجي سيمكّن من تحويل الالتزامات إلى أثر حقيقي وملموس في حياة الشباب، بما يضمن لهم مستقبلاً مستقراً ومستقلاً.

