تواجه شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة، في ظل الضغوط المالية وتراجع مبيعاتها في السوق الصينية، بالتزامن مع إعادة تقييم استراتيجية مجموعة فولكس فاغن لقطاع السيارات الكهربائية.
وبحسب ما أوردته صحيفة Handelsblatt، استناداً إلى وثائق مرتبطة بخطط المجموعة، يجري بحث خفض نحو 4,100 وظيفة إضافية في بورشه، في إطار جهود تستهدف معالجة فجوة في خفض التكاليف العامة تقدر بنحو 700 مليون يورو.
وتأتي هذه الأرقام فوق خطط سابقة تقضي بخفض حوالي 9,000 وظيفة في بورشه بحلول عام 2035. غير أن الخفض الإضافي البالغ نحو 4,100 وظيفة لا يزال في إطار توصية وخطة قيد البحث، ولم تعلنه الشركة باعتباره قراراً نهائياً.
وتواجه بورشه ضغوطاً متزايدة نتيجة تراجع مبيعاتها في الصين، أحد أهم أسواقها العالمية، إلى جانب التكاليف المرتبطة بإعادة ضبط توجهاتها في مجال السيارات الكهربائية، في وقت تشهد فيه صناعة السيارات الألمانية عموماً تحولات كبيرة بفعل المنافسة العالمية وتغير الطلب.
وفي السياق ذاته، خفضت مجموعة فولكس فاغن توقعاتها لهامش التشغيل لعام 2026 إلى نحو 1% كحد أقصى، بعدما كانت تتوقع في السابق هامشاً يتراوح بين 4% و5.5%، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وترتبط بورشه بمجموعة فولكس فاغن، ما يجعل خطط خفض التكاليف وإعادة الهيكلة جزءاً من التحديات الأوسع التي تواجه المجموعة الألمانية في المرحلة الحالية.
ورفضت كل من فولكس فاغن وبورشه التعليق على تفاصيل الخطط المنسوبة إلى مجلس الرقابة، ما يعني أن الأرقام المتعلقة بالوظائف الإضافية تظل، في الوقت الراهن، مرتبطة بمقترحات وخطط قيد الدراسة، وليست إعلاناً نهائياً عن عمليات تسريح جديدة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم الضغوط التي تواجه صناعة السيارات الألمانية، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة في السوق الصينية، وتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، والحاجة إلى خفض التكاليف والحفاظ على القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

