انطلقت، اليوم الجمعة، بالكلية متعددة التخصصات بتارودانت، فعاليات الدورة الأولى للملتقى الدولي حول الذكاء الاصطناعي والتدبير والتواصل في خدمة التنمية المستدامة (ISAIMCOS 2026)، تحت شعار “الذكاء الاصطناعي، التدبير والتواصل في خدمة التنمية المستدامة”.
ويهدف هذا الحدث الأكاديمي إلى فتح نقاش علمي متعدد التخصصات حول الأدوار المتنامية للذكاء الاصطناعي في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، واستكشاف سبل توظيف هذه التكنولوجيا الحديثة في خدمة أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الحكامة والتواصل والتدبير الترابي.
وبهذه المناسبة، قال المشرف على الملتقى، حسن أبلاوحي، إن هذا الملتقى يروم مناقشة مختلف الإشكاليات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في علاقته بمجالات التدبير والتواصل، وكذا بتقاطعاته مع القانون والاقتصاد والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم واقعا يفرض نفسه في مختلف مناحي الحياة، مما يستدعي مواكبة التحولات التي يفرضها من خلال البحث العلمي والدراسات الأكاديمية متعددة التخصصات.
وأضاف أن هذه التظاهرة العلمية تشكل فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين الباحثين والخبراء والمهنيين، بما يساهم في استشراف الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، ورصد التحديات القانونية والأخلاقية والاجتماعية المرتبطة باستخداماته المتزايدة.
من جانبه، قال عميد الكلية متعددة التخصصات بتارودانت، حسن حمائز، في تصريح مماثل، إن احتضان المؤسسة لهذا الملتقى الدولي يعكس انخراطها في مواكبة التحولات الرقمية والعلمية المتسارعة، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي أصبح من بين أبرز القضايا التي تستأثر باهتمام الأوساط الأكاديمية والبحثية بالنظر إلى تأثيراته المتنامية على مختلف القطاعات.
وأضاف أن هذا الحدث العلمي يشكل مناسبة لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين الباحثين والخبراء من تخصصات متعددة، وإبراز دور الجامعة في إنتاج المعرفة وتشجيع البحث العلمي والابتكار، بما يساهم في استشراف حلول جديدة للتحديات التنموية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد المتدخلون في الجلسة الافتتاحية أن الذكاء الاصطناعي أضحى يشكل رافعة استراتيجية لمواجهة التحديات التنموية المعاصرة، مشددين على أهمية تعزيز البحث العلمي والتعاون بين الجامعات والمؤسسات والفاعلين الاقتصاديين من أجل تطوير حلول مبتكرة تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة.
ويتضمن برنامج الملتقى سلسلة من المحاضرات العلمية والجلسات الموضوعاتية وورشات العمل والموائد المستديرة، تتمحور حول عدد من القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأهداف التنمية المستدامة، وعلوم الإعلام والتواصل، والقانون والعلوم السياسية، والاقتصاد والتسويق الترابي والتنمية المحلية، إلى جانب العلوم الاجتماعية وعلم البيانات والهندسة.
كما يشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب العلمية بين الباحثين والأكاديميين، وعرض نتائج الدراسات والأبحاث الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة، بما يسهم في تعزيز دينامية البحث العلمي والانفتاح على المستجدات التكنولوجية العالمية.
ويحظى الملتقى بدعم لجنة علمية دولية تضم أساتذة باحثين من جامعة ابن زهر وجامعة محمد الخامس بالرباط ومؤسسات جامعية وشركاء أكاديميين آخرين، بما يعكس البعد الدولي لهذه التظاهرة العلمية وأهميتها في تعزيز الحوار العلمي حول قضايا الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي، الممتد على مدى يومين، بمبادرة من مختبر البحث في اللغات والتواصل، بشراكة مع الكلية متعددة التخصصات بتارودانت التابعة لجامعة ابن زهر، وبمشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين والخبراء وطلبة الدكتوراه والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين من المغرب وخارجه.
