واصلت أسعار النفط العالمية انخفاضها، اليوم الخميس، مسجلة ثالث جلسة تراجع على التوالي، في ظل مؤشرات متزايدة على إحراز تقدم في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية عودة مزيد من الإمدادات النفطية إلى السوق العالمية.
وخلال التعاملات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو واحد في المائة لتتداول عند حوالي 70.8 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 67.7 دولاراً للبرميل، مواصلاً مساره النزولي بعد خسائر تجاوزت واحداً في المائة في الجلسة السابقة.
ويأتي هذا التراجع في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، إذ ترى الأسواق أن أي انفراج في العلاقات بين الطرفين قد يفتح المجال أمام زيادة الصادرات الإيرانية، وهو ما من شأنه تعزيز المعروض العالمي من النفط والضغط على الأسعار.
ولا تقتصر العوامل المؤثرة على الملف الإيراني فحسب، بل تتزامن أيضاً مع ترقب المستثمرين لاجتماعات وتحركات تحالف “أوبك+”، إلى جانب متابعة مؤشرات الطلب العالمي على الطاقة، خاصة في الولايات المتحدة والصين، اللتين تمثلان أكبر مستهلكين للنفط في العالم.
ويرى محللون أن الأسواق النفطية تمر بمرحلة من الحذر، حيث تتفاعل بسرعة مع أي مستجدات جيوسياسية أو اقتصادية قد تؤثر في ميزان العرض والطلب، وهو ما يفسر استمرار التقلبات في الأسعار خلال الأيام الأخيرة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة رهيناً بنتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية، وقرارات كبار المنتجين، فضلاً عن وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، التي ستحدد اتجاه الطلب على الخام خلال النصف الثاني من العام.
