تعيش الساحة السياسية بإقليم تطوان على وقع حركية متسارعة استعداداً للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، وسط مؤشرات متزايدة على اشتداد المنافسة بين الأحزاب السياسية الرئيسية التي تسعى إلى تعزيز حضورها داخل الدائرة الانتخابية التي تضم خمسة مقاعد برلمانية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدداً من الأحزاب حسمت أو اقتربت من حسم مرشحيها المحتملين، حيث يرتقب أن يقود راشيد الطالبي العلمي لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، فيما يتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى الرهان على محمد العربي أحنين بعد تداول اسم إبراهيم بنصبيح ضمن النقاشات الداخلية للحزب.
كما يواصل حزب الاستقلال الاعتماد على البرلماني الحالي منصف الطوب، بينما يتجه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى تجديد الثقة في حميد الدراق. وفي صفوف المعارضة، يبرز اسم أحمد بوخبزة كأحد أبرز المرشحين المحتملين لحزب العدالة والتنمية الساعي إلى استعادة موقعه داخل الدائرة الانتخابية.
وتتداول الأوساط السياسية كذلك أسماء أخرى مرشحة لإضفاء مزيد من الإثارة على المنافسة، من بينها نور الدين الهاروشي عن الاتحاد الدستوري، وزهير الروكاني عن حزب التقدم والاشتراكية، وإسحاق شارية عن الحزب المغربي الحر، إضافة إلى مصطفى تمسطاس الذي يرتبط اسمه بإمكانية تمثيل حزب الحركة الشعبية خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الانتخابات المقبلة لن تقتصر على التنافس التقليدي بين الأحزاب الكبرى، بل قد تشهد بروز وجوه جديدة تسعى إلى إعادة ترتيب موازين القوى السياسية بالإقليم، خصوصاً في ظل تنامي النقاش حول تجديد النخب السياسية واستقطاب كفاءات جديدة قادرة على كسب ثقة الناخبين.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه التزكيات النهائية والتحالفات المحتملة، في وقت تبدو فيه تطوان مرشحة لاحتضان واحدة من أكثر المعارك الانتخابية متابعة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.

