تفعيلاً لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية المبرمة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الملكية المغربية للريكبي، وتتويجاً لجهود الانفتاح على الوسط التعليمي بجهة الشرق، شهدت المنطقة دينامية تكوينية مكثفة شملت كلاً من مدينتي وجدة والسعيدية، استهدفت الرفع من كفاءة أطر التربية البدنية والرياضية وتوسيع قاعدة ممارسة رياضة الريكبي داخل المؤسسات التعليمية.
ففي مدينة وجدة، احتضنت ثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية، يوم الخميس 23 أبريل 2026، أشغال الدورة التكوينية الثانية لفائدة أساتذة المديرية الإقليمية وجدة أنجاد، بحضور السيد عدنان عزيزي، نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية للريكبي، وبإشراف مباشر من مفتشي المادة بالمديرية. وقد تولى تأطير هذه المحطة الخبير التونسي المعتمد دولياً والمسؤول عن تطوير اللعبة بإفريقيا، السيد محمد الصحراوي، إلى جانب المدير التقني الوطني السيد حسن تراري، حيث ركزت الدورة على الجوانب النظرية والتطبيقية الكفيلة بإدماج الريكبي في الحصص الدراسية، مع استحضار الأبعاد التربوية للعبة كالانضباط وروح الفريق، والحفاظ على الموروث الرياضي لمدينة وجدة كقلعة تاريخية لهذا الصنف الرياضي.



وبالتوازي مع هذا الإشعاع، نظمت المديرية الإقليمية ببركان بشراكة مع الجامعة دورة تكوينية مماثلة بمدينة السعيدية، استهدفت أستاذات وأساتذة التربية البدنية بالإعداديات التأهيلية التابعة للإقليم. وقد ركزت هذه الدورة، التي أطرها أيضاً الخبيران الدوليان محمد صحراوي وحسن تراري، على صقل مهارات المشاركين في مجالي التدريب والتحكيم، وتزويدهم بالآليات التقنية والبيداغوجية الحديثة لضمان تدريس هذه الرياضة وفق المعايير الدولية، بما يخدم استراتيجية الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية في محاربة الهدر المدرسي والعنف عبر الرياضة.
وقد توجت هذه المبادرات بتفاعل إيجابي واسع من طرف الأطر التربوية المستفيدة، الذين نوهوا بجودة التأطير وأهميته في تطوير مسارهم المهني، واختتمت الأشغال بلحظات تكريمية لافتة للسيد رئيس الجامعة والمؤطرين الدوليين، تقديراً لإسهاماتهم في بناء جيل رياضي واعد وترسيخ ثقافة الريكبي كرافعة للقيم الإنسانية والتربوية داخل المنظومة التعليمية بجهة الشرق.



