تشهد مدينة السعيدية حركية ميدانية متواصلة في قطاع النظافة، في إطار مسار يهدف إلى تحسين الخدمات والارتقاء بالمشهد الحضري، عبر تكثيف عمليات التنظيف وإعادة تنظيم تدبير النفايات المنزلية.
وفي هذا السياق، تتواصل عملية توزيع حاويات جديدة بمختلف أحياء المدينة، وفق برنامج تقني وميداني يستند إلى دراسة للحاجيات، والعرض التقني للشركة المفوض لها تدبير القطاع، إلى جانب خريطة تحدد مواقع الحاويات وأعدادها.
ويتم تنفيذ العملية بشكل تدريجي، ما يفسر عدم وصول الحاويات إلى بعض الأحياء في الوقت الراهن. غير أن ذلك لا يعني استثناء أي منطقة، إذ يفترض أن تشمل العملية مختلف أحياء السعيدية مع استكمال مراحل التنفيذ.


وبالتوازي، يجري جمع الحاويات القديمة التي كانت مستخدمة خلال فترة التدبير المباشر من طرف الجماعة، في خطوة تروم تجديد التجهيزات وإعادة ترتيب منظومة جمع النفايات.
وعلى مستوى الميدان، يواصل عمال النظافة تدخلاتهم بالشوارع والأزقة، في وقت تدخل فيه المنظومة الجديدة مرحلة انتقالية تتطلب استكمال عدد من الالتزامات، خصوصاً المرتبطة بتوفير الآليات والمعدات المنصوص عليها في دفتر التحملات.
كما يجري العمل على إحداث مرآب للآليات خارج المدينة، في إطار التنسيق بين الجماعة والسلطات والشركة المفوض لها، بما من شأنه تعزيز الإمكانيات اللوجستيكية وتحسين ظروف التدخل.
ويأتي هذا المسار بعد فترة من التحضير امتدت لأكثر من سنة ونصف، وسط رهانات كبيرة على إعادة تنظيم القطاع وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض. وفي هذا الإطار، يواكب رئيس جماعة السعيدية، بن مومن، مختلف مراحل هذا الورش، في محاولة للدفع نحو نموذج أكثر نجاعة وانتظاماً في تدبير النظافة.


ورغم أن الطريق لا يزال يتطلب استكمال عدد من الأوراش، فإن التحركات الحالية تعكس بداية تغيير في طريقة تدبير القطاع، فيما يبقى التحدي الحقيقي هو تحويل هذه الإجراءات إلى خدمة مستقرة وملموسة يشعر بها المواطن في الشارع.
فالهدف في النهاية ليس فقط وضع حاويات جديدة أو تكثيف حملات التنظيف، بل بناء منظومة نظافة أكثر فعالية واستدامة، تواكب حاجيات السعيدية وساكنتها وزوارها.


