تستعد جهة الشرق لمرحلة اقتصادية جديدة، عنوانها الأبرز ميناء الناظور غرب المتوسط وما يرتبط به من أوراش صناعية ولوجستيكية وطاقية واستثمارات كبرى.
وفي ظل هذه التحولات، يبرز مطلب تعيين مدير عام رسمي للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، بدل استمرار التدبير بالنيابة، على أن يكون الاختيار مبنياً على الكفاءة والخبرة الفعلية.
فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى مدير قادر على جلب المستثمرين الوطنيين والدوليين، وتسويق العرض الاستثماري للجهة، وتسريع معالجة ملفات الاستثمار، وحل الإشكالات الإدارية التي تواجه المستثمرين، وربط المشاريع الكبرى بالمناطق الصناعية واللوجستيكية، واستثمار الفرص التي سيوفرها ميناء الناظور غرب المتوسط.
كما يتعين أن يمتلك خبرة في التفاوض مع المستثمرين، إعداد المشاريع القابلة للتمويل، بناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتحويل المؤهلات الاقتصادية للجهة إلى مشاريع منتجة ومناصب شغل.
جهة الشرق لا تحتاج اليوم إلى مدير يكتفي بتدبير الملفات، بل إلى مسؤول قادر على قيادة تحول استثماري حقيقي، ورفع قدرة المركز على المنافسة وجذب الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
لذلك، فإن تعيين مدير عام بكفاءة وخبرة ومؤهلات تتناسب مع حجم الأوراش المنتظرة أصبح أولوية مؤسساتية لضمان أن تكون جهة الشرق في مستوى الفرص الاقتصادية التي تفتح أمامها.

