كشفت معطيات إحصائية واردة في إنفوغرافيك منسوب إلى المندوبية السامية للتخطيط عن تفاوت واضح في معدلات البطالة بين جهات المملكة، حيث سجلت جهة الشرق معدلًا بلغ 13.7 في المائة، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة ضمن الجهات الأكثر تسجيلًا للبطالة، وفق الأرقام المعروضة.
وتأتي جهة الشرق خلف جهة كلميم واد نون التي تصدرت الترتيب بنسبة 17.2 في المائة، وجهة درعة تافيلالت التي حلت في المرتبة الثانية بنسبة 14.7 في المائة، فيما سجلت جهة الدار البيضاء–سطات معدلًا بلغ 13 في المائة.
وفي المقابل، أظهرت المعطيات تسجيل معدلات أقل في عدد من جهات المملكة، حيث بلغت النسبة 8.5 في المائة بجهة سوس ماسة، و7.6 في المائة بجهة بني ملال–خنيفرة، و6.8 في المائة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بينما سجلت جهة الداخلة–وادي الذهب أدنى معدل ضمن الجهات الواردة في المعطيات، بنسبة 4.6 في المائة.
ويعيد هذا الترتيب تسليط الضوء على التحديات التي تواجه سوق الشغل بجهة الشرق، في ظل الحاجة إلى تعزيز الاستثمار المنتج، وتشجيع المبادرات المقاولاتية، وتوسيع فرص التشغيل، خاصة لفائدة الشباب وحاملي الشهادات.
كما تطرح هذه الأرقام تساؤلات حول مدى قدرة البرامج التنموية والاستثمارات الموجهة للجهة على خلق فرص شغل مستدامة، وتحقيق التوازن المجالي، بما يساهم في الحد من البطالة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.
وتظل معالجة إشكالية البطالة بجهة الشرق من أبرز الرهانات المطروحة أمام مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، خصوصًا في ظل تطلعات الشباب إلى فرص حقيقية للإدماج المهني والاستقرار الاقتصادي.

