تواصل فرق الإطفاء الإسبانية، مدعومة بمئات عناصر الطوارئ والوسائل الجوية، جهودها للسيطرة على الحريق الهائل الذي اجتاح إقليم ألميرية جنوب شرقي البلاد، في واحدة من أكثر حرائق الغابات فتكًا في السنوات الأخيرة، بعدما خلف خسائر بشرية كبيرة وأجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم.
ووفق السلطات الإسبانية، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 12 قتيلًا، فيما أصيب ثمانية أشخاص، أربعة منهم في حالة خطيرة يتلقون العلاج بالمستشفى. كما تم تسجيل سبعة مفقودين بشكل رسمي، بينما لا تزال عمليات البحث وتحديد هويات الضحايا متواصلة باستخدام تحاليل الحمض النووي، إذ يُعتقد أن معظم القتلى من جنسيات أجنبية، بينهم بريطانيون وبلجيكيون.
وأدى الحريق، الذي غذته الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة، إلى إجلاء أكثر من 1400 شخص من القرى والمناطق المهددة، فيما التهمت النيران آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، بينما يواصل أكثر من 500 عنصر من فرق الإطفاء والإنقاذ جهودهم لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مناطق سكنية جديدة.
وتأتي هذه الكارثة في ظل موجة حر تضرب أجزاء واسعة من جنوب أوروبا، وسط تحذيرات من استمرار خطر اندلاع حرائق جديدة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية دعوة السكان إلى الالتزام بتعليمات الإخلاء حفاظًا على سلامتهم.

