تتشكل ملامح التنافس الانتخابي بمدينة وجدة مبكراً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، حيث أعلن قطبان سياسيان بارزان عن مرشحيهما لقيادة المعركة البرلمانية بدائرة وجدة-أنجاد. وفي مقدمة هذه التحركات، يأتي ترشيح حزب الاستقلال لعمر حجيرة، نائب رئيس جهة الشرق وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، وهي تزكية تستند إلى تاريخ نضالي طويل وخبرة ميدانية وتدبيرية واسعة، بدأت من رئاسة المجلس الجماعي لوجدة وصولاً إلى تقلد مسؤوليات حكومية ودبلوماسية اقتصادية، مما يجعل منه رهان “حزب الميزان” لإقناع الناخب الوجدي ببرنامج يزاوج بين الطموح التنموي والتمثيلية القوية في المؤسسة التشريعية.
في المقابل، دفع حزب العدالة والتنمية بعبد الله الهامل، عضو سابق بمجلس جهة الشرق والوجه البارز في صفوف “المصباح” بجهة الشرق، لخوض غمار هذا الاستحقاق محاطاً بخطاب سياسي نقدي حاد يركز على مواجهة ما يصفه بـ “الديمقراطية الصورية” وهيمنة المال، مراهناً على رصيده في العمل الجهوي وقدرته على استقطاب القواعد الانتخابية المؤمنة بضرورة القطيعة مع الممارسات التقليدية، وتأكيد حاجة وجدة لصوت برلماني يتبنى قضايا العدالة والكرامة بعيداً عن حسابات المصالح الضيقة.
ومع تحديد الحكومة لتواريخ الحملة الانتخابية من 10 إلى 22 شتنبر 2026، تتجه الأنظار نحو دائرة وجدة التي ستكون مسرحاً لمواجهة بين تيار يمثله عمر حجيرة يراهن على “الاستمرارية والنجاعة التدبيرية” من داخل دوائر القرار، وتيار يمثله عبد الله الهامل يرفع شعار “النقد والمواجهة” لإصلاح المسار الديمقراطي، وهو الاصطدام الذي من شأنه أن يرفع درجة حرارة الصيف السياسي بالمدينة، في انتظار إعلان باقي الأحزاب عن مرشحيها للتنافس على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لدائرة عمالة وجدة-أنجاد.

