مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية لسنة 2026، بدأت الأنظار تتجه بشكل متزايد إلى طبيعة الأسماء التي ستتقدم على اللائحة الجهوية للنساء، في وقت لم يحسم فيه حزب التجمع الوطني للأحرار، على مستوى جهة الشرق، اختياراته النهائية بشأن التزكيات النسائية.
وتبرز ضمن الأسماء المتداولة كل من الدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي، نائبة رئيس جهة الشرق، والدكتورة إيرزي زليخة، الأستاذة الجامعية ورئيسة سابقة هيئة استشارية بمجلس جهة الشرق، باعتبارهما من الوجوه النسائية التي راكمت حضوراً سياسياً ومؤسساتياً داخل الجهة.
وتبدو الدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي، وفق الحسابات السياسية المتداولة، من أبرز الأسماء المرشحة للظفر بالتزكية، مستفيدة من تجربتها داخل مجلس جهة الشرق، ومن حضورها السياسي والجمعوي، فضلاً عن عامل الشباب الذي قد يشكل إحدى الأوراق التي يمكن أن يراهن عليها الحزب في استحقاقات 2026.
في المقابل، تملك الدكتورة إيرزي زليخة رصيداً أكاديمياً ومؤسساتياً مهماً، بحكم اشتغالها أستاذة جامعية وترؤسها لهيئة استشارية بمجلس جهة الشرق، وهو ما يجعلها بدورها اسماً حاضراً في النقاش المرتبط باللائحة الجهوية للنساء.
وتكتسي اللائحة الجهوية أهمية سياسية خاصة، باعتبارها إحدى الواجهات التي تعكس اختيارات الأحزاب في ما يتعلق بتمثيلية النساء وتجديد النخب، كما أن اختيار الأسماء وترتيبها قد يكون له تأثير مباشر على قدرة الحزب على الحفاظ على حضوره داخل المؤسسة التشريعية.
وبين بصراوي وزليخة، تبدو المنافسة مفتوحة إلى حين صدور القرار الرسمي، غير أن المعطيات السياسية المتداولة داخل الأوساط التجمعية تجعل حظوظ الدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي تبدو أوفر في الوقت الراهن، دون أن يعني ذلك حسم التزكية بشكل نهائي.
ويترقب المتابعون بجهة الشرق ما ستسفر عنه المشاورات الداخلية للحزب، خصوصاً أن اختيار مرشحات اللائحة الجهوية لن يكون مجرد قرار تنظيمي، بل سيحمل دلالات سياسية مرتبطة بتجديد النخب، واستقطاب الكفاءات، وقدرة الحزب على تقديم وجوه نسائية قادرة على خوض منافسة انتخابية قوية خلال استحقاقات 2026.
وفي انتظار الإعلان الرسمي، تبقى كل الأسماء المتداولة ضمن دائرة الاحتمالات، فيما يظل القرار النهائي بيد الأجهزة المخولة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.

