لم يمر تصريح فوزي لقجع، القيادي الجديد في حزب الأصالة والمعاصرة، بشأن الرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم مرور الكرام، بعدما اختار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، الرد عليه خلال لقاء تواصلي بإقليم الصويرة.
شوكي شدد على أن الرفع من الحد الأدنى للأجور يجب أن يكون التزاماً مبنياً على التوافق والحوار مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وليس مجرد وعد انتخابي أو مادة للمزايدة السياسية، في إشارة واضحة إلى تصريحات لقجع.
لكن الأهم في هذا السجال هو أن لقجع، رغم التحاقه حديثاً بحزب “البام”، أصبح حاضراً بقوة في النقاش السياسي، إلى درجة أن تصريحاته باتت تستدعي ردوداً من قيادات حزبية وازنة.
وهذا المعطى يكشف أن قوة لقجع السياسية لا ترتبط فقط بمدة وجوده داخل العمل الحزبي، وإنما أيضاً بقدرته على صناعة النقاش وجذب الانتباه وتحريك مواقف المنافسين.
في المقابل، يحاول الأحرار من خلال رد شوكي الدفاع عن حصيلة الحكومة وإبراز ما يعتبره الحزب نتائج فعلية للحوار الاجتماعي، في مواجهة خطاب انتخابي جديد يسعى إلى تقديم التزامات اجتماعية أكثر جاذبية للناخبين.
وبين الطرفين، يبدو أن فوزي لقجع بدأ يفرض نفسه رقماً صعباً في المشهد السياسي والانتخابي المقبل، فيما ستكشف الاستحقاقات المقبلة ما إذا كان هذا الحضور الإعلامي والسياسي سيتحول فعلاً إلى قوة انتخابية على أرض الواقع.

