شهد المشهد السياسي بمدينة الرباط تطوراً لافتاً بعد تداول وثيقة موقعة من طرف عدد من المنتخبين المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بمقاطعة السويسي، أعلنوا من خلالها اعتزالهم العمل السياسي والانتخابي داخل الحزب بشكل نهائي ورسمي.
وتضم قائمة الموقعين على الوثيقة السيدة فتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط، إلى جانب السيد عادل الأتراسي رئيس مجلس مقاطعة السويسي، وعدد من المستشارين وأعضاء المكتب المسير بالمقاطعة.
وجاء في نص الوثيقة، التي يتوفر موقع كويك بوست على نسخة منها، أن الموقعين قرروا اعتزال العمل السياسي والانتخابي من حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل نهائي ورسمي، وذلك بعد ما وصفوه بـ”نقاش مستفيض ودراسة متأنية وتقييم موضوعي لسنوات من النضال والعمل الميداني والجماعي والجمعوي”.
كما أكدت الوثيقة أن هذا القرار جاء نتيجة “اعتبارات موضوعية” حالت، بحسب أصحابها، دون أداء الأمانة الحزبية والسياسية والانتخابية على الوجه المطلوب في الظروف الحالية، دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الاعتبارات.
ورغم إعلان الاعتزال، شدد الموقعون على استمرار التزامهم بخدمة الساكنة والدفاع عن مصالح المواطنين خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، مؤكدين أنهم سيواصلون أداء مهامهم في إطار خدمة الصالح العام والمصلحة العليا للوطن.
ويُنتظر أن تثير هذه الخطوة تفاعلات واسعة داخل الساحة السياسية بالعاصمة، بالنظر إلى مكانة الأسماء الواردة في الوثيقة، وفي مقدمتها عمدة مدينة الرباط ورئيس مقاطعة السويسي، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على التوازنات السياسية داخل المجالس المنتخبة بالعاصمة خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى مضمون الوثيقة المتداولة معبراً عن موقف الموقعين عليها، في انتظار صدور أي توضيحات أو مواقف رسمية من الجهات المعنية بشأن خلفيات هذا القرار وتداعياته السياسية والتنظيمية.

