شهد السجن المحلي بالناظور، اليوم الأحد، تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة نزيلات ونزلاء المؤسسة السجنية، في مبادرة تروم تعزيز الرعاية الصحية وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من النزلاء، بما يدعم جهود إعادة الإدماج وتحسين ظروف الاعتقال.
وجاءت هذه المبادرة تحت شعار «تعزيز العرض الصحي مدخل أساسي لإعادة الإدماج»، بتنظيم مشترك بين إدارة السجن المحلي بالناظور ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، وبالتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبمساهمة عدد من فعاليات المجتمع المدني.
واستفاد من خدمات القافلة أكثر من 972 نزيلاً ونزيلة، تحت إشراف طاقم طبي يضم نحو 60 طبيباً، حيث شملت الفحوصات والاستشارات الطبية 11 تخصصاً، إلى جانب توفير وحدة طبية متنقلة مجهزة بمعدات للفحص والكشف، فضلاً عن توزيع الأدوية بالمجان.
وتوزعت الخدمات الطبية بين الطب العام وتخصصات متعددة، من بينها أمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي، وطب الأسنان والأمراض الجلدية، والطب النفسي والعقلي، وطب المسالك البولية والعظام، إضافة إلى أمراض القلب والشرايين.
وشملت المبادرة كذلك النزيلات والأطفال المرافقين لأمهاتهم، في إطار مقاربة تراعي خصوصية الفئات الهشة، وتحرص على توفير الرعاية الصحية اللازمة داخل المؤسسة السجنية.
وأكد مدير السجن المحلي بالناظور، عبد السلام سهلي، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى أنسنة ظروف الاعتقال وتعزيز العرض الصحي، مشيراً إلى أهمية انفتاح المؤسسات السجنية على مختلف الشركاء من أجل تحسين الخدمات المقدمة للنزلاء ودعم فرص إعادة إدماجهم في المجتمع.
من جهته، أوضح منسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بالناظور، عزوز مومح، أن القافلة تنسجم مع البرنامج السنوي لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، ومع التوجه الرامي إلى تقريب مختلف التخصصات الطبية من النزلاء، باعتبار الصحة عنصراً أساسياً في مسار إعادة الإدماج.
بدوره، أبرز رئيس جمعية التنمية والتربية والكفالة، الدكتور رحيم فايق الدخيسي، أن المبادرة تجسد الحق في الاستفادة من الرعاية الصحية، مشيراً إلى استفادة النزلاء من الأدوية والنظارات الطبية الخاصة بتصحيح البصر.
وتأتي هذه القافلة امتداداً لمبادرات صحية سابقة بالمؤسسة نفسها، من بينها قافلة نظمت الأسبوع الماضي وشملت تخصصي طب الأطفال وطب العيون. كما تمثل هذه العملية القافلة الطبية والجراحية رقم 90 التي تنظمها الجمعية منذ سنة 2013، في إطار مساهمتها في دعم الولوج إلى الخدمات الصحية وتعزيز العمل التضامني.
وقد خلفت المبادرة ارتياحاً لدى المستفيدات والمستفيدين، الذين ثمنوا تقريب الخدمات الطبية المتخصصة منهم، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تساهم في تحسين ظروف الرعاية الصحية داخل المؤسسات السجنية وتعزيز البعد الإنساني في مسار إعادة الإدماج.
