احتضنت مدينة أزمور، مساء أمس السبت، فعاليات “مجلس الذكر والمذاكرة” الذي تنظمه الزاوية الشعيبية، والذي يندرج في إطار تكريس الوظيفة التربوية والعلمية للزوايا المغربية في الحفاظ على الموروث الروحي الوطني.
وتأتي هذه التظاهرة الدينية والثقافية، حسب المنظمين، في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى المساهمة في إبراز مبادئ الإسلام السمح والوسطي، وكذا الحفاظ على الهوية الدينية الوطنية وتثمين التراث الروحي العريق للمملكة.
وتميزت فعاليات “مجلس الذكر والمذاكرة” بتنظيم سلسلة من الأنشطة الدينية والثقافية، شملت على الخصوص، ختما جماعيا للقرآن الكريم، وقراءة “دلائل الخيرات”، وحصصا للذكر والسماع.
كما تضمنت الفعالية مداخلات علمية قدمها ممثلو المجلس العلمي المحلي والرابطة المحمدية للعلماء، فيما شهدت رحاب الزاوية تقديم أمداح نبوية وأذكار صوفية أحيتها مجموعات من مختلف مدن المملكة، عكست أصالة الفن الإنشادي المغربي.
وفي هذا الإطار، أكد عضو المجلس العلمي المحلي بإقليم الجديدة، عدنان زهار، أن هذا المحفل يندرج ضمن الجهود الرامية إلى “التوفية بالأمانة التي لطالما اضطلع بها أهل الزوايا بالمملكة”.
وأوضح السيد زهار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تنظيم هذا المجلس يأتي تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى “إحياء دور الزوايا في جمع الناس على ذكر الله وتحقيق الطمأنينة الروحية”.
وأضاف عضو المجلس العلمي أن الزوايا المغربية اليوم تزاوج بين “التربية السنية المأذونة والأذكار المبنية على السنة النبوية الشريفة”، مشيدا بدور هذه المؤسسات في تعزيز السلم الروحي تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
من جهته، أبرز المنسق العام للزاوية الشعيبية، محمد الراضي الشوفاني، أن “مجلس الذكر والمذاكرة” يشكل فضاء جامعا لأهل الذكر والمنتسبين للزوايا وثلة من العلماء، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة اكتست “لمسة ونفحة متميزة” استرشادا بمضامين الرسالة الملكية السامية الأخيرة.
وأوضح السيد الشوفاني أن هذه المبادرة تأتي تأكيدا على “واجب التشبث بالموروث التاريخي للمملكة، وتفعيلا للأدوار التربوية والتوعوية والعلمية المنوطة بالزوايا”، معتبرا أنها تساهم بشكل فعلي في الدينامية الروحية النشطة التي يشهدها المغرب.
وفي ختام هذا المجلس الديني، رُفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وعرفت فعاليات “مجلس الذكر والمذاكرة” حضور ممثلين عن السلطات المحلية، والمجلس العلمي المحلي بالجديدة، والرابطة المحمدية للعلماء، إلى جانب ثلة من العلماء والباحثين وحشد من المنتسبين لمختلف الزوايا الصوفية ومريديها.

