يعكس مخيم السعيدية، في دورته الربيعية الاستثنائية، نموذجاً متقدماً للالتقائية المؤسساتية في خدمة القضايا التربوية، حيث برز الدور القيادي للسيدة نجية نور، المديرة الجهوية لقطاع الشباب، والسيد موحا مزيان، المدير الإقليمي للقطاع، في تحويل البرنامج الوطني لمحاربة الهدر المدرسي من شعارات إدارية إلى تجربة ميدانية نابضة بالحياة. فقد نجحت السيدة نجية نور برؤيتها الاستراتيجية في مأسسة هذا الربط بين التخييم والتمكين الدراسي، جاعلةً من الفضاءات التخييمية بجهة الشرق منصات للدعم النفسي والتربوي الذي يستهدف استعادة التلميذ لثقته في المنظومة التعليمية، بينما شكل الإشراف الميداني الدقيق للسيد موحا مزيان حجر الزاوية في تنزيل هذه الرؤية، من خلال تهيئة بيئة لوجستية وتربوية محفزة تزاوج بذكاء بين الترفيه والتعلم الجماعي. إن هذا التناغم بين التدبير الجهوي والفعالية الإقليمية لم يقتصر فقط على إنجاح زيارة الوفد المؤسساتي رفيع المستوى، بل قدم برهاناً عملياً على أن “التعلم بالترفيه” هو الآلية الأكثر نجاعة لمواكبة التلاميذ المعرضين لخطر الانقطاع عن الدراسة، مما يكرس ريادة قطاع الشباب بجهة الشرق في ابتكار حلول اجتماعية تدعم المسار الدراسي للناشئة وتعزز انفتاحهم على تجارب جماعية داعمة لمستقبلهم.


