في خطوة تهدف إلى تجويد الجوانب التقنية لأحد أبرز المشاريع الرياضية المرتقبة بإقليم الناظور، تقرر إلغاء صفقة الأشغال الأولية المتعلقة بعمليات الحفر وتهيئة الأرضية الخاصة بملعب الناظور الجديد. هذا القرار، الذي اتخذه صاحب المشروع، يأتي في إطار مراجعة استراتيجية تهدف إلى إدراج متطلبات تقنية إضافية ومعايير أكثر دقة في دفتر التحملات، بما يضمن استجابة المنشأة لأحدث المواصفات المعمارية والرياضية المعمول بها.
ويعكس هذا التوجه رغبة الجهات المسؤولة في تفادي أي عقبات تقنية قد تظهر مستقبلاً، عبر إعادة إطلاق الصفقة برؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الجيوتقنية للموقع والاحتياجات الوظيفية لملعب سيشيد بطاقة استيعابية تصل إلى 20 ألف مقعد. وتراهن المنطقة على هذه المعلمة الرياضية لتكون قطباً تنموياً يساهم في إشعاع الإقليم وتعزيز بنيته التحتية، خاصة في ظل الطفرة التي تشهدها المشاريع الكبرى بالجهة الشرقية.
وعلى الرغم من أن قرار الإلغاء قد يثير تساؤلات حول الجدول الزمني للتنفيذ، إلا أن مصادر مطلعة تؤكد أن إعادة إطلاق الصفقة ستتم في أقرب الآجال فور استكمال التعديلات التقنية اللازمة. الهدف من هذه الخطوة ليس التعطيل، بل التحصين القانوني والتقني للمشروع، وضمان خروجه إلى حيز الوجود وفق معايير الجودة التي تليق بتطلعات ساكنة الناظور والرياضيين بالجهة، وبما يتماشى مع الالتزامات الوطنية في تحديث الملاعب الرياضية عبر ربوع المملكة.
ومن المنتظر أن تشكل المرحلة القادمة انطلاقة فعلية للأشغال الكبرى بموقع المشروع، حيث سيتم التركيز على اختيار مقاولات قادرة على تنفيذ المتطلبات التقنية الجديدة التي سيتم تضمينها في الإعلان المرتقب عن طلب العروض. ويظل ملعب الناظور الجديد رهاناً أساسياً لتعزيز العرض الرياضي بالمنطقة، وتوفير بنية تحتية قادرة على احتضان تظاهرات كبرى وتطوير الممارسة الكروية محلياً وجهوياً.
ملاحظة مهنية: بصفتك متابعاً للشأن المحلي والجهوي، يُنصح دائماً بمواكبة البوابة الوطنية للصفقات العمومية في الأيام القادمة لرصد الإعلان الجديد، حيث يتوقع أن يتضمن تفاصيل أكثر حول “المستجدات التقنية” التي بررت هذا الإلغاء.
