يواصل مجلس إقليم بركان تكريس حضوره كفاعل أساسي في تنزيل المشاريع التنموية والاستراتيجية الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز جاذبية المجال الترابي، وذلك من خلال إطلاق ودعم مجموعة من المبادرات ذات الأثر المباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالإقليم.
وتندرج هذه الدينامية في إطار رؤية تنموية متكاملة تعتمد على الشراكة والتنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين، بما يضمن إنجاز مشاريع تستجيب لحاجيات الساكنة وتواكب التحولات التي يشهدها الإقليم على مختلف المستويات.

ومن بين المشاريع المهمة التي انخرط فيها المجلس الإقليمي، مشروع فتح وصيانة المسالك الغابوية بإقليم بركان، المنجز بشراكة مع المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات لجهة الشرق وشركة التنمية الجهوية “خدمات الشرق”. ويهدف هذا المشروع إلى فك العزلة عن عدد من المناطق القروية، وتسهيل الولوج إلى الملك الغابوي، وتعزيز الوقاية من حرائق الغابات، فضلاً عن تشجيع السياحة الجبلية والإيكولوجية وتثمين الموارد الطبيعية بالإقليم.
ويعكس هذا المشروع حرص مجلس إقليم بركان على توجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات أثر تنموي مستدام، خاصة في العالم القروي الذي يشكل أحد أولويات العمل التنموي بالإقليم. كما يجسد التزام المجلس بالمساهمة في تحسين البنيات التحتية المحلية وتوفير شروط التنمية المتوازنة بين مختلف الجماعات الترابية.
وتؤكد هذه الأوراش التنموية المتواصلة أن مجلس إقليم بركان لا يكتفي بتدبير الشأن المحلي في بعده الإداري، بل يضطلع بدور محوري في استقطاب الشراكات وتعبئة الموارد وإنجاز المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز تنافسية الإقليم وتحسين جودة الحياة لفائدة المواطنين.
وبفضل هذا النهج القائم على التخطيط والتنسيق والشراكة، يواصل مجلس إقليم بركان ترسيخ مكانته كرافعة أساسية للتنمية الترابية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية مندمجة ومستدامة تستجيب لتطلعات الساكنة وتؤسس لمستقبل أكثر ازدهاراً للإقليم.


