قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء الخميس، تمديد المداولة في قضية مقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد، التي يتابع فيها القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، إلى الخميس 22 أكتوبر الجاري، موعداً مرتقباً للنطق بالقرار.
وجاء قرار المحكمة عقب جلسة ماراطونية امتدت لنحو 11 ساعة، خصصت للاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع حامي الدين ودفاع الطرف المدني، قبل أن تمنح المحكمة للمتهم الكلمة الأخيرة، في واحدة من أبرز المحطات التي عرفها هذا الملف الذي يعود إلى أحداث سنة 1993.
ويتابع حامي الدين في المرحلة الاستئنافية في حالة سراح، على خلفية اتهامه بالمساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وهي القضية التي ظلت لسنوات موضوع نقاش قانوني وسياسي وحقوقي واسع، بالنظر إلى ارتباطها بأحداث العنف التي شهدتها جامعة فاس خلال تسعينيات القرن الماضي.
وخلال مرافعاته، تمسك دفاع حامي الدين ببراءة موكله من قتل آيت الجيد، مؤكداً أن المعطيات التي عرضت أمام المحكمة لا تثبت مشاركته في عملية القتل. كما أوضح الدفاع، وفق ما تم تداوله عقب الجلسة، أن حامي الدين كان قد أصيب خلال الأحداث، وأن مكان وجوده كان بعيداً عن الموقع الذي تعرض فيه آيت الجيد للاعتداء.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس قد قضت بإدانة عبد العالي حامي الدين بثلاث سنوات حبسا نافذاً، إلى جانب الحكم عليه بأداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لكل واحد من المطالبين بالحق المدني.
ويترقب المتابعون للملف جلسة الخميس المقبل، 22 أكتوبر، باعتبارها محطة حاسمة في المسار القضائي للقضية، حيث يرتقب أن تنهي غرفة الجنايات الاستئنافية مداولاتها وتصدر قرارها، سواء بتأييد الحكم الابتدائي أو تعديله أو اتخاذ ما تراه المحكمة مناسباً وفقاً لما استقر لديها من وقائع ومعطيات ومرافعات.
ويعود ملف آيت الجيد إلى أكثر من ثلاثة عقود، وظل حاضراً في المشهدين الحقوقي والسياسي المغربي، فيما يشكل القرار المرتقب لمحكمة الاستئناف بفاس محطة جديدة في مسار قضائي طويل أثار اهتماماً واسعاً داخل المغرب.
