تشهد مدينة فاس خطوة جديدة في مسار تحديث منظومة النقل الحضري، بعد إطلاق شركة فاس جهة للتهيئة طلب عروض لإنجاز الدراسات الجيوتقنية الخاصة بأول خط للحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة (BHNS)، المعروف بـ”ترام-باص”. ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية تروم تعزيز البنية التحتية الخاصة بالتنقل الحضري والاستجابة للطلب المتزايد على وسائل نقل عصرية وفعالة داخل العاصمة العلمية للمملكة.
ومن المرتقب أن يمتد الخط الأول على مسافة تقارب 25 كيلومتراً، رابطاً بين باب الفتوح ومطار فاس سايس، مع مروره بعدد من المحاور الرئيسية والأحياء التي تعرف كثافة سكانية وحركية مهمة، ما من شأنه المساهمة في تخفيف الضغط على شبكة النقل الحالية وتحسين ظروف تنقل المواطنين والزوار.
ويُنتظر أن يوفر المشروع خدمات نقل أكثر سرعة وانتظاماً، عبر مسارات مخصصة ومحطات مجهزة وفق معايير حديثة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير النقل العمومي المستدام والحد من الازدحام المروري داخل المدن الكبرى.
ويأتي هذا الورش ضمن برنامج استثماري واسع تقوده شركة فاس موبيليتي، بغلاف مالي يفوق 566 مليون درهم إلى غاية سنة 2035، بهدف تأهيل قطاع النقل الحضري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة. غير أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسات التقنية والتحضيرية، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات اللازمة قبل الانتقال إلى مرحلة الإنجاز الفعلي على أرض الواقع.

