خلّدت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم فجيج الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، من خلال تنظيم مجموعة من الأنشطة والمبادرات التنموية التي تندرج في إطار تعزيز التنمية المحلية وتحسين الخدمات الاجتماعية، واستحضاراً لما تحمله هذه المناسبة الوطنية من دلالات تاريخية ورمزية تجسد قيم التضحية والوحدة والتلاحم بين العرش والشعب.
وفي هذا الإطار، أشرف عامل إقليم فجيج، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بحضور والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، على تسليم ثلاث حافلات للنقل المدرسي، جرى اقتناؤها في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرنامج التنمية المحلية المندمجة لجهة الشرق.


واستفادت من هذه الحافلات ثلاث جماعات ذات طابع قروي، ويتعلق الأمر بجماعات معتركة وتندرارة وبوشاون، في خطوة تروم تحسين ظروف تمدرس التلاميذ، وتيسير تنقلهم نحو المؤسسات التعليمية، والحد من الهدر المدرسي، خاصة بالمناطق القروية التي تواجه تحديات مرتبطة ببعد المؤسسات التعليمية وصعوبة التنقل.
كما شهدت هذه المناسبة تدشين مركز الفرصة الثانية، الذي أُنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع وكالة تنمية جهة الشرق والمجلس الإقليمي لفجيج ومجلس جهة الشرق والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، فيما ستتولى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق مهمة تسييره، بعدما ساهمت بدورها في توفير مجموعة من التجهيزات الضرورية.


وبلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز هذا المركز حوالي 9,5 ملايين درهم، ويهدف إلى توفير مسار تربوي بديل لفائدة التلاميذ المنقطعين عن الدراسة أو المهددين بالانقطاع، من خلال تمكينهم من اكتساب الكفايات الأساسية والمهارات الضرورية التي تساعدهم على العودة إلى المسار الدراسي، أو الاندماج في منظومة التكوين المهني، بما يعزز فرص إدماجهم الاجتماعي والمهني.
واختُتمت فعاليات الاحتفال بإعطاء الانطلاقة للمعرض الإقليمي للمنتجات المجالية، المنظم بمبادرة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت إشراف عامل إقليم فجيج، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بهدف إبراز المؤهلات الاقتصادية والتراثية التي تزخر بها المنطقة، والتعريف بمنتجات التعاونيات المحلية، ودعم تسويقها وتشجيع المبادرات المدرة للدخل.
وتعكس هذه المشاريع، في مجملها، توجه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نحو الاستثمار في الرأسمال البشري، وتعزيز العدالة المجالية، وتوسيع فرص الاستفادة من الخدمات الأساسية، بما يجعل تخليد ذكرى المسيرة الخضراء مناسبة لاستحضار قيم الوحدة الوطنية وترجمتها إلى مبادرات تنموية ملموسة تعود بالنفع على ساكنة إقليم فجيج.




