واصلت الكاتبة والروائية انتصار حدية حضورها في المشهد الثقافي والأدبي، من خلال مشاركتها بروايتها «شاشة الأوهام» ضمن فعاليات الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب بمدينة وجدة، في محطة جديدة تضاف إلى مسار أدبي عرف حضوراً في عدد من التظاهرات والمعارض الثقافية.
وشكل حضور انتصار حدية مناسبة لتقديم تجربتها الروائية أمام جمهور المعرض، وفتح نقاش حول القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تطرحها رواية «شاشة الأوهام»، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي فرضتها التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على طبيعة العلاقات الإنسانية.
وتتناول الرواية عالم العلاقات الافتراضية وما يمكن أن تخفيه خلف الشاشات من مشاعر وتوقعات وأوهام، حيث تضع القارئ أمام أسئلة مرتبطة بالثقة، والحاجة إلى التواصل، والبحث عن الاهتمام، والحدود الفاصلة بين الواقع والفضاء الرقمي.
وتعتمد انتصار حدية في عملها على مقاربة تجمع بين البعد الإنساني والنفسي والاجتماعي، من خلال شخصيات تجد نفسها في مواجهة عالم رقمي يتيح فرصاً واسعة للتواصل، لكنه قد يفتح في المقابل الباب أمام سوء الفهم والتعلق والوهم.
ويأتي هذا الحضور في المعرض المغاربي للكتاب بوجدة بعد مشاركات أدبية وثقافية سابقة للرواية، ما يعكس استمرار حضور «شاشة الأوهام» في المشهد الثقافي، وقدرتها على الوصول إلى جمهور متنوع من القراء والمهتمين بالأدب والقضايا المجتمعية المعاصرة.
كما يعكس حضور انتصار حدية في هذا الموعد الثقافي أهمية الرواية المغربية المعاصرة في ملامسة التحولات التي يعيشها المجتمع، خصوصاً تلك المرتبطة بالرقمنة وتغير أنماط التواصل والعلاقات الإنسانية.
وتمنح الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب بوجدة، من خلال تنوع برنامجها الثقافي والفكري، مساحة للكتاب والمبدعين لتقديم أعمالهم ومناقشة القضايا التي تشغل القارئ اليوم، وهو ما جعل مشاركة انتصار حدية بـ«شاشة الأوهام» محطة لافتة ضمن هذا الموعد الثقافي.
وبين الشاشة والواقع، تواصل انتصار حدية من خلال روايتها طرح أسئلة الإنسان المعاصر، وتدعوه إلى إعادة التفكير في طبيعة العلاقات التي تنشأ في العالم الافتراضي، وما إذا كانت قادرة على تجاوز حدود الشاشة والوقوف أمام اختبار الواقع.

