توفيت ماريا دا كونسيساو، التي كانت تُعد أكبر معمرة في البرتغال، عن عمر ناهز 113 عاماً وثمانية أشهر، وفق ما أفادت به مؤسسة «سانتا كازا دا ميزيريكورديا» بمدينة ساو براس دي ألبورتيل، في منطقة ألغارف جنوب البلاد.
ورحلت المعمرة البرتغالية فجر السبت الماضي، داخل المؤسسة التي أقامت بها لنحو 15 عاماً، بعدما حملت لقب أكبر شخص سناً في البرتغال لما يقارب ثلاث سنوات، منذ 20 غشت 2023.
وولدت ماريا دا كونسيساو سنة 1912 بمدينة ساو براس دي ألبورتيل، حيث أمضت معظم حياتها، وعاصرت خلال أكثر من قرن تحولات تاريخية واجتماعية عميقة، من الحربين العالميتين إلى عقود نظام «إستادو نوفو»، وصولاً إلى ثورة القرنفل في 25 أبريل 1974 التي أنهت عقوداً من الحكم الاستبدادي في البرتغال.
وخلال سنواتها الطويلة، أصبحت ماريا شاهدة حية على قرن كامل من التحولات، قبل أن تنهي مسيرتها عن عمر تجاوز 113 عاماً، لتطوي بذلك صفحة واحدة من أطول قصص العمر في البرتغال.
وعلى الصعيد العالمي، انتقل لقب أكبر شخص حي في العالم إلى البريطانية إيثيل كاترهام، التي احتفلت في 21 غشت الجاري بعيد ميلادها الـ117، وفق موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وتعيد وفاة ماريا دا كونسيساو إلى الواجهة قصص المعمرين الذين تجاوزوا عتبة المئة عام، وما تمثله حياتهم الطويلة من سجل بشري نادر لتغير المجتمعات والأجيال عبر أكثر من قرن.

